السيد ثامر العميدي
293
حياة الشيخ محمد بن يعقوب الكليني
الطريق على المسلمين حتى توقّف الحجّ في زمانهم من ( سنة / 322 ه ) إلى ( سنة / 327 ه ) ، وكانوا قبل هذا التاريخ قد أخذوا المكس على الحاج حيث فرضوا على كلّ نفر يريد الحجّ خمسة دنانير ، وقد تولّى دفعها عن جميع الحجّاج العراقيين السيّد أبو علي بن يحيى العلوي الشيعي . ومن جرائم القرامطة الكبرى في تاريخ حركتهم ، أنّهم اعتدوا على حرمة الكعبة المشرّفة ( سنة / 317 ه ) فدخلوا الحرم المكّي الشريف ، وقتلوا الحاج أثناء الطواف ، وطرحوا القتلى في بئر زمزم ، وعرّوا الكعبة المشرّفة من كسوتها ، وقلعوا بابها ، كما اقتلعوا الحجر الأسود وبقي عندهم أكثر من عشرين سنة في عاصمتهم هجر إلى أن رُدّ إلى مكانه بفضل الدولة الفاطمية بمصر . وقد كانت للقرامطة آراء واعتقادات فاسدة كثيرة ، وفيها الكثير الدال على كفرهم ومروقهم من الدين الحنيف كما نصّ على هذا أصحاب المقالات والفِرَق كالأشعري والنوبختي وغيرهم « 1 » ، وقد انتهت حركتهم وتمّ إخمادها بعد زمان المقتدر باللَّه العبّاسي ( 295 - 320 ه ) . كلّ هذا حمل علماء الإمامية للتصدّي إلى تلك الحركة قبل ظهورها بالكوفة كما
--> ( 1 ) . لخّصنا هذا الكلام بشأن تلك الحركة من المصادر والمراجع التالية : التنبيه والإشراف : ص 322 - 325 وص 330 و 334 و 335 و 345 ، والكامل في التاريخ : ج 6 ص 396 و 400 و 409 و 410 و 417 و 421 و 428 و 432 و 437 و 482 ، وج 7 ص 15 و 31 و 32 ، والبداية والنهاية : ج 11 ص 92 و 93 و 98 و 107 و 110 و 113 و 114 و 115 و 168 و 170 و 179 و 182 و 237 و 251 ، وتكملة تاريخ الطبري / محمّد بن عبد الملك الهَمَذَاني : ص 263 - 264 ( مطبوع ضمن الجزء الحادي عشر من كتاب تاريخ الطبري ) ، وتجارب الأمم : ج 1 ص 120 ، وفوات الوفيات : ج 1 ص 353 ، وتاريخ مختصر الدول : ص 131 ، ومرآة الجنان : ج 2 ص 162 و 163 و 165 و 166 و 178 ، وصبح الأعشى : ج 4 ص 169 و 272 و 273 ، وتاريخ الخلفاء : ص 297 و 307 و 314 و 318 ، والحضارة الإسلامية / آدم متز : ج 2 ص 69 ، وقرامطة العراق / محمّد فتّاح عليان : ص 154 ، وفِرَق النوبختي : ص 83 - 86 ، ومقالات الإسلاميين واختلاف المصلّين / أبو الحسن الأشعري : ص 26 ، والفصل في الملل والأهواء والنحل / ابن حزم : ج 1 ص 109 و 372 ، وج 3 ص 118 .